مـنتديـــــــات مصراوي سات كل العرب
اهلا بك زائرنا الكريم نتشرف بهذه الذياره ونامل تسجيلك ولك كل ما تريد
مـنتديـــــــات مصراوي سات كل العرب
اهلا بك زائرنا الكريم نتشرف بهذه الذياره ونامل تسجيلك ولك كل ما تريد
مـنتديـــــــات مصراوي سات كل العرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مـنتديـــــــات مصراوي سات كل العرب

مصراوي سات كل العرب سوفت وير ملف قنوات برامج افلام ستالايت
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولاستماع قران كريمتحميل علي المنتدى
مصراوي سات كل العرب يرحب بكم
اهلا بكم في مصراوي سات كل العرب

 

  المؤمن وحفظ اللسان

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
larbibouzid
مدير عام المنتدي والمشارك في التاسيس
مدير عام المنتدي والمشارك في التاسيس
larbibouzid


عدد المساهمات : 376
نقاط النشاط : 935
سمعه العضو : 1
تاريخ الميلاد : 30/06/1974
تاريخ التسجيل : 07/09/2014
العمر : 47

 المؤمن وحفظ اللسان Empty
مُساهمةموضوع: المؤمن وحفظ اللسان    المؤمن وحفظ اللسان Emptyالإثنين أكتوبر 06, 2014 6:00 pm

[size=48] المؤمن وحفظ اللسان 468d8119a65fd227ed22dc0403673f9d[/size]

[size=48]
[/size]


[size=48]المؤمن وحفظ اللسان[/size]



[size=32]الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أما بعدُ:[/size]
[size=32]فإذا تصفَّحْنا أخلاق المؤمن، وتأمَّلنا شِيمَه، عَرَفْنا مِقْدارَه، وعلِمْنا قيمتَه؛ نراه ناهَز الكَمَال، وقَرُب على التَّمام، يتَقلَّب في الفضائل والحِسان، يكاد يكون مُنقطع النظير؛ فكلُّ أمورِه له خيْر، إذا أصابَتْه سَرَّاءُ شكَر فكان خيرًا له، وإذا أصابَتْه ضَراءُ صبَر فكان خيرًا له[/size][size=32][1][/size][size=32]، فلا يباريه في المجد والعلا أحدٌ من أهل الدنيا، إلاَّ أن يكون مثله![/size]

[size=32]إنَّ المؤمنَ محسنٌ أبدًا، لا يكون إمَّعة، ولا ذيلاً، يُحْسِن إذا أحسَن الناسُ، ويُسيء إذا أساؤوا[/size][size=32][2][/size][size=32]، بل إنه لا بد وأن يكون رأسًا، لا يسأم من إصلاح ساعتِه، بل يومه، بل دهْرِه، يصد كلَّ فساد، أمَّا الإمعةُ فإنه يتْبَع كلَّ ناعق، ويقول لكل أحد: أنا معك، فلا نرى له رأيًا، ولا يُنكر المنكرَ إذا صدَر ممَّن لَيْسوا هم مِن أهل المعروف، فالمنكرُ إذا كثُر صار معروفًا، وإذا صار المنكرُ معروفًا صار المعروفُ منكرًا.[/size]

[size=32]المؤمنُ مَن حفِظ لسانَه،[/size][size=32] وسَلِم منه إخوانه، وكمُلتْ أخْلاقُه، وسار إلى ربِّه ينقص مِن خطوات دنياه ليزيد في خطوات آخرتِه.[/size]

[size=32]وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن استوى يوماه فهو مغبونٌ، ومن كان غدُه شرًّا من يومه فهو ملعونٌ، ومن لَم يتعاهد النُّقصان من نفسه فهو في نقصانٍ، ومن كان في نقصانٍ فالموت خيرٌ له))[/size][size=32][3][/size][size=32].[/size]

[size=32]وقال أبو الفتح البستيُّ في نونيته:[/size]
[size=32]1[/size][size=32]زِيَادَةُ الْمَرْءِ فِي دُنْيَاهُ iiنُقْصَانُ وَرِبْحُهُ غَيْرَ مَحْضِ الْخَيْرِ خُسْرَانُ[/size]
[size=32]المؤمن مَن تحلَّى بالإحسان، وأدام ضبط اللِّسان، وهذا دليلُ صَلاح الجَنان؛ فكيف يورد نفْسَه المهالِكَ عاقلٌ؟! والله - عزَّ وجلَّ - قد قال: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195]، وقال: ﴿ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾ [النساء: 148]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من يَضْمَن لي ما بين لحيَيْه وما بين رجليه أضمَن له الجنَّة))[/size][size=32][4][/size][size=32].[/size]

[size=32]فاللِّسان ترجمان القلب، مُخْبِر بمكنونات السرائر، والقلب خزانة الأسرار، فإذا ما ضاق القلب بما فيه واستثقلَه، استراح إلى نبذِه وإذاعته باللِّسان، ولا يُمكن حينَها استرجاعُ ما شَرَد؛ فإنْ كان شرًّا حصلتْ بسببه المفاسِد، وتقَطَّعتْ بسببه الأرحام، فحَقٌّ على كل عاقل أن يحترزَ من زلَلِه وعواقبِه؛ ويَكْفِينا قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد ليتكلَّم بالكلمة، ما يتبيَّن فيها، يزلُّ بها في النار أبعدَ مِمَّا بين المشرق))[/size][size=32][5][/size][size=32].[/size]

[size=32]لذا كان [/size][size=32]صمتُه[/size][size=32] خيرًا مِن كلامِه على كلِّ حال؛ فلا ينطق إلا خيرًا، أو ليصمتْ؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114]، فنطقُه بالشرِّ سبيل كلِّ شر، وكما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((هل يكُبُّ الناسَ في النار على مناخرهم إلاَّ حصائدُ ألسنتهم))[/size][size=32][6][/size][size=32]، وقال: ((من صمَت نجا))[/size][size=32][7][/size][size=32]، وقال: ((من سرَّهُ أن يسلم فليلزم الصمت))[/size][size=32][8][/size][size=32]، وقال: ((ليس شيءٌ من الجسد إلا يشكُو إلى الله اللسانَ على حدته))[/size][size=32][9][/size][size=32]...[/size]

[size=32]وكأن كلَّ هذه الأحاديثِ تُخبرنا بأنَّ الصمتَ فيه مَشَقَّة على النفس؛ وقد جُبل المرءُ على محبَّة الإخبار والاستخبار، وهي هي هذه الصِّفة التي جعلتِ الآخرين ينقلون أخبار الماضين، وكأنَّ لها حلاوةً ومذاقًا على اللسان؛ فهي شهوتُه، كما أنَّ الطعامَ شهوة البطن، والجِماعَ شهوة الفرج![/size]

[size=32]وليس معنى ذلك أن يتخذَ المرءُ هذا الطبع وهذه الفِطرةَ حجَّة على الله تعالى؛ فيَتْركَ لها العنان، ويخبط خبط عشواء، فكما طُبِع على محبة النساء والجماع نَهاه عن الزِّنا؛ فقال: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾ [الإسراء: 32]، وكما جعل شهوة البطن الطعامَ نهاه عن الإسراف؛ فقال: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، كذا أمره بالكفِّ عن قول الفُحش، فقال: ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ [الحج: 30]، وقال: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر، فلْيُكرم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذِيَنَّ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو لِيَصمت))[/size][size=32][10][/size][size=32].[/size]

[size=32]فالصمتُ أبدًا أسلم مِنَ إطلاق اللسان، إلا إذا تحقَّقتِ الغنيمةُ في الكلام، وإلا فالسلامة لا يعدلها شيء، فهو - أي: الصمتُ - سبب كلِّ خير، وكما قيل في الأمثال: "خَيْرُ الْخِلاَلِ حِفْظُ اللِّسَان"[/size][size=32][11][/size][size=32]، وحُكي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: "بكثرة الصَّمت تكون الهيبة"، وقال لقمانُ لابنه: "يا بنيَّ، إذا افتخر الناسُ بِحُسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك"؛ فالكلمة أسير في وثاق الرجل، فإذا تكلَّم بها صار أسيرًا في وثاقِها![/size]

[size=32]أمَّا الأسرارُ فما أعظمَها من أمانة! وأيُّ خزانة أفضل مِن صدرك لحفظ مثل هذه الأمانات؟! ورَحِم الله مَن قال: "صدرُك أوسع لسِرِّك"[/size][size=32][12][/size][size=32]، فإذا ما خرج مِن الصدر فليس حينئذٍ بسِر، ولا تعجب حينها إذا جاءك امرؤٌ يُخبرك بسِرِّ خلٍّ له، فتجده سرَّك![/size]

[size=32]وكما قيل:[/size]
[size=32]1[/size][size=32]إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ iiأَضْيَقُ[/size]
[size=32]وهذا عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما ولَّى قدامةَ بن مظعون الكوفة بدل المغيرة، أمَرَه ألا يخبر أحدًا، ولم يكن له زاد، فتوجَّهتِ امرأته إلى دار المغيرة، فقالت: أقرِضونا زاد الرَّاكب؛ فإنَّ أمير المؤمنين ولَّى زوجي الكوفة، فأخبرتِ امرأةُ المغيرة زوجَها، فجاء إلى عمر - رضي الله عنه - واستأذن عليه، وقال: يا أمير المؤمنين، ولَّيتَ قدامة الكوفة، وهو رجل قويٌّ أمين، فقال: ومَن أخبَرك؟ قال: نساء المدينة يتحدَّثن به، فقال: اذهب وخُذ منه العهد![/size]

[size=32]وها هو المنصور يردِّد دومًا: الملوكُ تحتمل كلَّ شيء من أصحابهم إلا ثلاثًا: إفشاء السِّر، والتعرُّض للحرم، والقدح في الملك، فكم ضرَب اللسانُ عنُقَ صاحبه![/size]

[size=32]وهذا أبو علي القاف الكاتب الشاعر، يعَضُّ على يديه أنْ حدَّث خله عن سرِّه، فيقول:[/size]
[size=32]1
2
[/size][size=32]حَدَّثْتُ خِلِّي iiبِهَمٍّ رَجَوْتُ مِنْهُ انْفِرَاجِي
وَكَانَ سِرِّي iiلَدَيْهِ كَالنَّارِ وَاللَّيْلُ iiدَاجِي
[/size]
[size=32]فمقتلُ الرجل بين فكَّيْه، و"ما مِن قاتل أحقُّ بطول السَّجْن من اللِّسان"[/size][size=32][13][/size][size=32]، و"ما اتَّقى اللهَ أحدٌ حقَّ تُقاته حتى يخزن من لسانه"[/size][size=32][14][/size][size=32].[/size]

[size=32]وقد قال "أنوشروان": من حصَّن سره فله بتحصينه خصلتان: الظَّفر بحاجته، والسلامة من السطوات![/size]

[size=32]كذا، لم نرَ الله - سبحانه وتعالى - رخَّص في غيبة مؤمنٍ أبدًا، بل ضرَب مثلاً تكرهه النَّفس وتعافه، فحذَّر تعالى أشد التحذير، ونَهى أشد النَّهي عن الخَوْض في عِرْض امرئ مُسلم، فقال: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الحجرات: 12]، فما أبشعه من جزاءٍ! فما رضي بأن جعلَه آكلاً لحم أخيه حتى جعله ميتًا.[/size]

[size=32]وما أروع كلامَ ابن الأثير؛ إذْ يقول: أما جعْل الغيبة كأكل الإنسان لحم إنسانٍ آخَر مثله؛ فشديد المناسبة جدًّا؛ لأنَّ الغيبة إنما هي ذِكْر مثالب الناس، وتمزيقُ أعراضِهم، وتمزيق العِرض مماثلٌ لأكل لحم الإنسان لحْمَ مَن يغتابه؛ لأن أكل اللحم تمزيقٌ على الحقيقة.[/size]

[size=32]وأما جعله كلحم الأخ: فلِمَا في الغيبة من الكراهة؛ لأنَّ العقل والشرع مُجتمعان على استكراهها, آمران بتركها والبُعد عنها، ولما كانتْ كذلك جعلتْ بمَنْزلة لحم الأخ في كراهته، ومن المعلوم أن لحم الإنسان مُستكرَه عند إنسان آخر، إلاَّ أنه لا يكون مثل كراهته لحم أخيه، وهذا القول مبالغة في استكراه الغيبة.[/size]

[size=32]وأمَّا جعل اللحم ميتًا: فمن أجل أن المغتاب لا يشعر بغيبته ولا يحسُّ بها.[/size]

[size=32]وأمَّا جعله ما هو في الغاية من الكراهة موصولاً بالمحبة, فلِمَا جُبِلت عليه النُّفوس من الميل إلى الغيبة والشهوة لها، مع العلم بقبحها.[/size]

[size=32]فانظرْ أيها المتأمِّل إلى هذه الكناية تجدْها من أشد الكنايات شبهًا؛ لأنك إذا نظرتَ إلى كل واحدة من تلك الدلالات الأربع التي أشرنا إليها - وجَدْتها مناسبة لما قصدت له[/size][size=32][15][/size][size=32].[/size]

[size=32]وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل المسلم على المسلم حرامٌ، دمه، وماله، وعرضه))، وقال: ((لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يغتب بعضكم بعضًا، وكونوا عباد الله إخْوانًا))[/size][size=32][16][/size][size=32].[/size]

[size=32]فهذه هي [/size][size=32]الغيبة[/size][size=32] التي سُئِل عنها الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: ما الغيبةُ يا رسول الله؟ قال: ((ذِكْرُك أخاك بما يكره))، قال: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول يا رسول الله؟ قال: ((إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتَبْتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهتَّه))[/size][size=32][17][/size][size=32].[/size]

[size=32]وهو هو نفس الجزاء الذي أشار إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عندما سمع رجلين يقولان لأخيهما: قُتِل كما يُقتل الكلب! فما أبشعه من وصفٍ وغيبة! فمرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجيفة حمارٍ شائلة رِجْلُه، فقال لهما: ((كُلا من هذا))، قالا: من جيفة حمارٍ يا رسول الله؟ قال: ((فالَّذي نلتما من عرض أخيكما آنفًا أكثر، والذي نفس محمدٍ بيده فإنه في نهرٍ من أنهار الجنة يتغمَّس))[/size][size=32][18][/size][size=32].[/size]

[size=32]وهو هو يتكرَّر مرة أخرى إذْ قال عبيدٌ مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ امرأتين كانتا صائمتين، فكانتا تغتابان الناس، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدحٍ، فقال لهما: ((قيئا))، فقاءتا قيحًا ودمًا ولحمًا عبيطًا، ثم قال: ((إنَّ هاتين صامتا عن الحلال، وأفطرَتا على الحرام))[/size][size=32][19][/size][size=32].[/size]

[size=32]فاغتيابُ الناس سخافة رأي، ودناءةُ قيمة، وحسَد وبُغض، وترفُّع وتكبُّر، وعلوٌّ في الشر، وحقد في القلب، فما يوجد أذلُّ منه؛ إذ يُخْفي شخصه، ويخفض من صوته، فيرفع من شأنه، ويحطُّ من شأن أخيه، فكان الجزاءُ مِن جِنْس مِن العمَل.[/size]

[size=32]فماذا لو انشغَل كلُّ امرئ بما يعنيه، وترَك ما لا يعنيه؟! والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد مدَح هؤلاءِ فقال: ((إنَّ مِن حُسْن إسلام المرء تركَه ما لا يَعْنيه))[/size][size=32][20][/size][size=32]، وقال أكثَمُ بن صيفي قريبًا مِن هذا، فصار مثلاً: الحَزمُ حِفظُ ما كُلِّفتَ، وتَرْك ما كُفِيتَ[/size][size=32][21][/size][size=32]، وما أشدَّ هذا النهيَ الذي قالَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إيَّاكم والغيبة؛ فإنَّ الغيبة أشدُّ من الزنا، إن الرجل يزني فيتوب، فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يَغْفر له صاحِبُه))[/size][size=32][22][/size][size=32]![/size]

[size=32]ومِن ثَم كان حِفظُ اللسان مِن أجلِّ شِيَم المؤمنين، حثَّ عليه الله ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - ومِن بعدهم الشُّعراء والأدباء، فمن ذلك:[/size]

[size=32]1[/size][size=32]وَقَدْ قِيلَ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَخَزْنِهِ مَسَائِلُ مِنْ كُلِّ الفَضَائِلِ iiأَكْمَلُ[/size]
[size=32]وقال آخر:[/size]

[size=32]1[/size][size=32]عَلَيْكَ حِفْظَ اللِّسَانِ مُجْتَهِدًا فَإِنَّ بَعْضَ الْهَلاكِ فِي iiزَلَلِهْ[/size]
[size=32]وقيل:[/size]

[size=32]1[/size][size=32]حِفْظُ اللِّسَانِ رَاحَةُ iiالإِنْسَانِ فَاحْفَظْهِ حِفْظَ الشُّكْرِ لِلإِحْسَانِ[/size]
[size=32]وهذا هو اللِّسانُ تسألُه الأعضاءُ بالله، وتنشُده التَّقْوى فيها، فتقول: اتَّقِ الله فينا؛ فإنَّما نحن بك[/size][size=32][23][/size][size=32]، وكان عبدالله بن مسعود يقول: يا لساني، قل خيرًا تغنَمْ، واصمُتْ تَسْلَم من قبْلِ أن تندم.[/size]

[size=32]وصدَق القائل:[/size]
[size=32]1
2
3
[/size][size=32]رَأَيْتُ الْعِزَّ فِي أَدَبٍ iiوَعَقْلٍ وَفِي الْجَهْلِ الْمَذَلَّةُ iiوَالْهَوَانُ
وَمَا حُسْنُ الرِّجَالِ لَهُمْ بِحُسْنٍ إذَا لَمْ يُسْعِدِ الْحُسْنَ iiالْبَيَانُ
كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ iiتَرَاهُ لَهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ iiلِسَانُ
[/size]
[size=32]فاتَّقوا زلَّة اللِّسان؛ "فإن الرجل تعثُر قدمُه فيقوم مِن عثرته، ويزلُّ لسانُه فيكون فيه هلاكه"[/size][size=32][24][/size][size=32]، وكلُّ بلاء موكَّل بالمنطق.[/size]

[size=32]وهذا يونس بن عُبيد يقول: "ليست خُلَّةٌ من خلال الخير تكون في الرَّجُل هي أحرى أن تكون جامعةً لأنواع الخير كلِّها - مِن حِفْظ اللسان".[/size]

[size=32]ومِمَّا يُحكى أنَّه اجتَمَع برغوث وبعوضة، فقالت البعوضةُ للبرغوث: إنِّي لأَعْجب من حالي وحالِك؛ أنا أفصح منك لسانًا، وأرجح ميزانًا، وأوضح بيانًا، وأكبر منك شبابًا، وأكثر طيرانًا، ولي في بحر العبوديَّة سباحة، وفي ساحته سياحة، ومع هذا كلِّه فقد أحاط بي الجوع، وحرمني الهجوع، وأنت - على علاَّتك في جميع حالاتك - تأكل وتشبع، وفي نواعم الأبدان ترتع.[/size]

[size=32]قال: نعم، أنت بين العالم مُطَنطنة، وعلى رؤوسهم مدندنة، وطول لسانك سبَبُ حرمانك، وأما أنا فالتلطُّف صناعتي، والصمت بضاعتي، وإنما توصَّلتُ إلى قوتي بسكوتي![/size]

[size=32]فالْزَم السكوت؛ فإن فيه السلامة، وتجنَّبِ الكلام الفارغ؛ فإن عاقبته الندامة، و:[/size]
[size=32]1
2
[/size][size=32]احْذَرْ لِسَانَكَ أَيُّهَا iiالإِنْسَانُ لاَ يَلْدَغَنَّكَ إِنَّهُ iiثُعْبَانُ
كَمْ فِي الْمَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لِسَانِهِ كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءَهُ iiالفُرْسَانُ
[/size]
[size=32]فإذا تأمَّلتَ أخبار الماضين لم تُحْصِ عددَ مَن قتلَه لسانُه، وكان هلاكه في كلمةٍ بدرَتْ منه؛ فهذا أبو الطيب المتنبِّي، وطرفة بن العبد، والأعشى الهمداني، وحمَّاد عجرد، ودعبل الخزاعي، ووضَّاح اليمن، والسُّليك بن السلكة، وعليُّ بن جبلة، وهؤلاء جميعًا وغيرهم أصحاب كلماتٍ كانت سببًا في قتْلِهم، سُفِكَتْ دماؤهم، وقُطعت رؤوسهم، طال لسانهم ففُقِدَتْ حياتُهم[/size][size=32][25][/size][size=32]![/size]

[size=32]وهذان رجلان في بني إسرائيل متواخيانِ - كما أخبرنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ((كان أحدهما يذنب، والآخر مجتهدٌ في العبادة، فكان لا يزال المجتهدُ يرى الآخر على الذَّنب، فيقول: أقصِر، فوجده يومًا على ذنب فقال له: أقصر، فقال: خلِّني وربِّي، أبُعِثت عليَّ رقيبًا؟ فقال: والله لا يَغْفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنَّة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند ربِّ العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنتَ بي عالِمًا، أو كنتَ على ما في يدي قادرًا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنَّة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النَّار))، قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده، لتَكلَّم بكلمةٍ أوبقَتْ دنياه وآخرته[/size][size=32][26][/size][size=32].[/size]

[size=32]فمِثْل هذا يَصْدق فيه قول القائل:[/size]

[size=32]1
2
[/size][size=32]وَالنَّاسُ شَتَّى فِي الْهَوَى كَالْمَرْءِ مُخْتَلِفٌ iiبَنَانُهْ
وَالصِّدْقُ أَفْضَلُ iiشِيمَةٍ وَالْمَرْءُ يَقْتُلُهُ iiلِسَانُهْ
[/size]
[size=32]وبعدُ: فقد وَصَف الله تعالى عباده المؤمنين بقوله: ﴿ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [التوبة: 112]، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "الاستِحياءُ من الله حقَّ الحياء: أن يحفظَ الرأسَ وما وعى، ويَحْفظ البَطن وما حوى"[/size][size=32][27][/size][size=32].[/size]

[size=32]وحفظ الرأس وما وعى يدخل فيه: حفظ اللِّسان من الكذب، والغيبة، والنَّميمة، وشهادة الزُّور، والقول الحرام.[/size]

[size=32]فعليك - أخي المسلم - أنْ تراقبَ لسانك - فقد قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 58] - لتعرف: هل أنت واقع في هذا الدَّاء، أو لا؟ فإنْ كنتَ كذلك فاحْفَظْ لسانك؛ فمن [/size][size=32]أعظم أسباب السلامة حفظ اللِّسان[/size][size=32]، ومن أعظم أبواب الوقاية الصَّمت في وقته.[/size]

[size=32][1][/size][size=32] أخرجه مسلم عن صهيب، ونصه: ((عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كلَّه خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلاَّ للمؤمن، إنْ أصابته سرَّاء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ، صبر فكان خيرًا له)).[/size]

[size=32][2][/size][size=32] أخرجه التِّرمذي عن حذيفة، ونصُّه: ((لا تكونوا إمعةً؛ تقولون: إن أحسن الناس أحسنَّا، وإن ظلموا ظلَمْنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم؛ إنْ أحسنَ الناس أن تُحْسنوا، وإن أساؤوا فلا تَظْلموا)).[/size]

[size=32][3][/size][size=32] أخرجه الديلميُّ من حديث محمد بن سوقة عن الحارث عن علي به مرفوعًا، وسنَدُه ضعيف.[/size]

[size=32][4][/size][size=32] أخرجه البخاري عن سهل بن سعد.[/size]

[size=32][5][/size][size=32] أخرجه البخاري عن أبي هريرة.[/size]

[size=32][6][/size][size=32] أخرجه الترمِذِي، وصحَّحه، وابنُ ماجه، والحاكِم وقال: صحِيح على شرط الشيخينِ.[/size]

[size=32][7][/size][size=32] أخرجه الترمذي عن عبدِاللهِ بنِ عمرٍو، وقال الألباني: صحيح.[/size]

[size=32][8][/size][size=32] البيهقي في "شُعَب الإيمان" عن أنس بِإِسْنَاد ضَعِيف.[/size]

[size=32][9][/size][size=32] أخرجه أبو يعلى، والبيهقي في "شعب الإيمان"، وقال ابن كثير: إسناده جيِّد، وقال الألباني: صحيح.[/size]

[size=32][10][/size][size=32] أخرجه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة.[/size]

[size=32][11][/size][size=32] مثَلٌ يُضرَب في الحث على الصمتِ؛ "مجمع الأمثال" (1/ 242).[/size]

[size=32][12][/size][size=32] معناه لا تُفْشِه إِلى أحد؛ فإنك أولى بترك إفشائه، وإِن ضاق عنه صدرك فصدر غيرك أضيق عنه؛ "جمهرة الأمثال" (1/ 575).[/size]

[size=32][13][/size][size=32] يُنسَب هذا القول إلى ابن مسعودٍ وسَلْمان - رضي الله عنهما.[/size]

[size=32][14][/size][size=32] ينسب هذا القول إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه.[/size]

[size=32][15][/size][size=32] "المثل السائر" (3/ 62).[/size]

[size=32][16][/size][size=32] أخرجه مسلمٌ من حديث أبي هريرة.[/size]

[size=32][17][/size][size=32] أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة، وصحَّحَه الألباني.[/size]

[size=32][18][/size][size=32] أخرجه البخاريُّ في "الأدب المفرد"، وضعَّفَه الألباني.[/size]

[size=32][19][/size][size=32] أخرجه أبو يعلى في "مسنده"، وإسنادُه ضعيف.[/size]

[size=32][20][/size][size=32] أخرجه الترمذيُّ، وصححه الألباني.[/size]

[size=32][21][/size][size=32] "مجمع الأمثال" (1/ 205).[/size]

[size=32][22][/size][size=32] أخرجه ابن أبي الدنيا في ذمِّ الغيبة، وضعَّفَه الألباني.[/size]

[size=32][23][/size][size=32] أخرجه الترمذي، وحسَّنه الألباني.[/size]

[size=32][24][/size][size=32] وهو قول المُهلِّب لبنيه.[/size]

[size=32][25][/size][size=32] انظر مثلاً: "قصائد قتلَتْ أصحابها"؛ للشيخ عائض القرني؛ فقد جمع الشُّعراء الذين كانت قصائدُهم سببًا في سفْكِ دمائهم![/size]

[size=32][26][/size][size=32] أخرجه أبو داود في "سننه"، وقال الألبانيُّ: صحيح.[/size]

[size=32][27][/size][size=32] رواه الترمذي، وحسَّنه الألباني.[/size]


 المؤمن وحفظ اللسان Idimzi
 المؤمن وحفظ اللسان JMEXUQ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تيمور المصرى
مصراوي سات كل العرب
مصراوي سات كل العرب
تيمور المصرى


عدد المساهمات : 778
نقاط النشاط : 1055
سمعه العضو : 7
تاريخ الميلاد : 28/09/1978
تاريخ التسجيل : 08/09/2014
العمر : 43

 المؤمن وحفظ اللسان Empty
مُساهمةموضوع: رد: المؤمن وحفظ اللسان    المؤمن وحفظ اللسان Emptyالسبت نوفمبر 01, 2014 11:49 pm

[size=48] الله يبارك فيك وفى الاعمال الممتازة[/size]


 المؤمن وحفظ اللسان 3UOSXy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المؤمن وحفظ اللسان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنتديـــــــات مصراوي سات كل العرب  :: الاقسام الاسلاميه العامه :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: